RSS
Tools
Boursa.Info
Jul 31 2010
Weblinks
ما الذي حدث للذهب ؟ PDF Print E-mail
Written by B.I.   
Thursday, 29 July 2010 19:47
النشاط الاقتصادي الاوروبي يتحسن. اسهم البنوك تنتعش بعد اجتيازها الاختبار الذي فُرض عليها. هذا خفّض الطلب على الملاذ الامن: الذهب.
الاسعار تراجعت منذ 18 يونيو الماضي حيث بلغ ال 1256.80 $ للاونصة اكثر من 7%. حاليا هو على ال 1160$.
 
صندوق الذهب العالمي الاكبر SPDR Gold Trust بات يعكس هذه المستجدات. هو فقد يوم امس 18.5 طنا من موجوداته وهي الكمية الاكبر منذ ابريل العام 2008.
هذا تطور لا يمكن التقليل من اهميته، وهو يتناقض مع مسيرة الفصل الثاني كلها، حيث كانت الموجودات على تنامٍ متواصل. ارتفاع اليورو مجددا، وتراجع القلق على اوروبا عاملان اثرا ودفعا لهذه التطورات.
اسهم البنوك الاوروبية سجلت هذا الاسبوع ارتفاعا بنسبة 6% وبالنسبة الشهرية سجلت ارتفاعا بنسبة 16% وهذا لا يمكن فصله عن تراجع اسعار الذهب. التراجع باتجاه ال 1100/1080 حتى نهاية العام يصح اخذه بالحسبان. بالمدى البعيد لا نرى ان شيئا قد تغير . انها تحركات طبيعية موسمية متأثرة بتطورات تستجد دوما بهذا الاتجاه او بذاك...
في بورصة نيويورك " كومكس " خفف المضاربون ما يحملونه من المعدن الاصفر بمراكزهم الصافية من 902 طن الى 775 طن في اسبوع واحد. هم لا يزالون يحملون فقط 30.5% من مراكز اللونج. انها نسبة هي الاضعف منذ نهاية العام 2007. هذا يقلل من احتمال حدوث رالي تصاعدي نتيجة اقفال مراكز الشورت، ولكنها يرفع من احتمال عودة مفاجئة لهم الى السوق . هذا قد يرفع الاسعار بحركة متعجلة جديدة. هذه ستكون ايضا تحركات مؤقتة لا تعبر عن الشيء الكثير.
 
وماذا عن العامل المؤثر من جانب الدولار :
تراجعه ممكن جدا مقابل اليورو. ان حدث سينعكس هذا ايجابا على اسعار الذهب خاصة وانها بالمستوى الحالي لا تعتبر قد تعدت القيمة التي تستحقها.
 
الصورة اذا رمادية في ظل معطيات متضاربة. حتى ولو ان الميل التراجعي لم يستنفد قوته كلها بعد...

GoldCorbisChrisCollins460

Last Updated on Thursday, 29 July 2010 19:49
 
-------------------------

حقوق النشر محفوظة حصرا لموقع Boursa.Info

يحظر نسخ المقالات واعادة نشرها دون موافقة مسبقة من ادارة موقع Boursa.Info

All Copyrights Reserved By Boursa.Info
إنتبهْ! مَصيَدة! ما كلّ مَن نَصَحَ صَدَقْ ( 2 )ا PDF Print E-mail
Written by B.I.   
Saturday, 17 July 2010 14:50
تملأ نفسي أحيانا مشاعر متطرفة. تغزو ذهني أفكار قريبة من الخيال. أشعر رغبة متسرعة في قتل الواقع. بي تمرّد وراثيٌ عليه..
يا لسذاجتي! وكأنّ ما عَصَرَ نفسي من ألم لا يكفي لأتعلم. لأستخلص العِبَر. لأحوّل التجارب الى أمثولات.. لأكفّ عن مطاردة المثاليات المستحيلة..
أقرأ، أو أسمع أخبارا. تصيبني في الصميم. أسارع الى قلمي. أبحث فيه عن راحة لنفسي. أهمّ بالإعتراض. أنسى أن الواقع غير الحقيقة. أن هناك توترا أبديا بينهما. .
أرفض أن نضحي بالحقيقة إلتماسا لما يُسَمّى نجاحا. هَوَسي الدائم يدور أبدا حول سؤال رئيس: ماذا تقول الحقيقة؟
لا أعرفُ إن كنت مصيبا في ذلك. أعرفُ أن هذا الدرب وَعِر. سلوكه مُكلِف وعسير.
وماذا يقول الواقع؟
نحن شعب مُسيس. الكل يعرف هذا.  نَدَرَ ما اجتمع اثنان إلا والسياسة ثالثهما. نتدرب على السياسة منذ بداياتنا. وإن كَبُرنا، وتوظفنا، فنحن ساسة صغار. صورة مصغرة عن الكبار. وان كَبُرنا، وتاجرنا، فبالذهنية السياسية. والسياسة بمفهومنا المتخلف شطارة. شطارة تعني: مَكرٌ. خُبثٌ. كَذبٌ. غلَبَةٌ. ونسمي هذا نجاحا..
الناجح هو الرابح. الهدف يبرر الوسيلة. الكيف غير مهمة... أرشيف المؤتَمنين على النظافة أكلَه الغبار.
تحدثت في مقالتي السابقة عن المطرقة. ثم عن السندان. رجوت القارئ ألا يكون ما بينهما... والكل يعرف ما بينهما.
سألت: مدعي مساعدة بعض الأغرار لماذا يقدم لهم سلعة لن يستفيدوا منها. ما مصلحته في ذلك؟ 
 أجبت: ببساطة لأنه يريد ان يعلّمَهم ما يستفيدُ هو منه. والآن أزيد: هو يشتغل سياسة. يتخيّل نفسه سياسي. سياسي صغير على قدّه. يتشبه بالسياسيين الكبار. وبالقدر الذي تسمح به عبقريته.
  
نحن لا نحتكر هذا الفن، وإن برعنا فيه. الخديعة موجودة مذ كانت الأنا. الخديعة والأنا في تواصل أبديّ وتكامل سرمديّ...
الكاتب المسرحي الفرنسي "موليير" عاش في القرن السابع عشر. صوّر في إحدى مسرحياته موقفا قريبا من الذي نحن بصدده. ترك للسخرية المجال الأوسع في التعبير.
عندما أراد " مسيو جوردان " تزويج ابنته جمع أصدقاءه وطلب مشورتهم في الهدية الأمثل التي بوسعه تقديمها لها.
قال ( الصديق)  الأول: أتمنى لها عِقدا من الألماس المُرَصّع يخجل بريقه من جمالها إن بدا. ( هو يتمنى لها...).
قال الثاني: بل هي سجادة عجميّة حاكتها أنامل نسوة من بلاد الفرس، واحتاج العمل فيها الى سنوات. لي رغبة جامحة أن أراها في بيتها. ( له رغبة...).
قال الثالث: أنصحك يا صديقي أن تعدُلَ عن فكرة الزواج، وترسلَ ابنتك الى دير للراهبات، فهي وُلِدَت لهذا، ولن يكون لها نجاحٌ أو حظٌ في الزواج...
صديق "مسيو جوردان" الأول كان صائغا يصنع الحليّ ويبيعها.
صديقه الثاني كان تاجرا يستورد السجاد العجميّ ويبيعه.
صديقه الثالث كان أبا لصبيّة تنافس العروس على قلب العريس، ويتطلع هو الى أن تفوز به.
عزيزي الوافد حديثا الى سوق المال. سِلَعٌ كثيرة ستُعرَض عليك. لا تجلس طوعا بين السندان والمطرقة. تروّى وتبصّر. إختَر فقط ما يكون نافعا. هو قليل من معروض كثير.
في هذا السوق يستحيل لك أن تجدَ مؤشرا واحدا - من بين مئة مؤشر معروضة - بمقدوره هو ان يعطيك إشارات بيع وشراء ثابتة ودائمة وناجحة وموثوقة. من يقول غير هذا فالخديعة توأمه.
هذا يتحدث عن ال "موفينج أفرج" ( المتوسطات المتحركة ). ذاك عن ال بوللينجر. ذلك عن ال "بارابوليك". آخر يفضل ال "ماكد" ( نقل عربي لل  MACD ). وغيرهم وغيرهم...
هم يقولون لك ذلك.. أنا أقول غير ذلك..
قُمْ الى معولك. أهدمْ بيتك الذي يأويك. إبحث لنفسك عن كنز رأيته في المنام تحت أساساته. حظّك في العثور على الكنز يفوق حظّك بالربح معتمدا على إشارات شوهاء ونظريات بلهاء، لا منطقَ يحكمها، ولا علمَ ينطبق عليها.
  
المؤشرات المئة تلك، كلّ واحد منها صالح لأن يكون هو مرشدي الى الربح. بشرط واحد وحيد: يجب ان أجد له غربالا يُسقط الإشارات الخاسرة التي يعطيها، ويحفظ الرابحة.
هذا يدّعي انه وجد سرّ الثراء في غربلة إشارات المتوسطات المتحركة بغربال ال "ماكد". ذاك يفضّل غربلتها ببعضها، وبغربال من جنسها له قياس مُبتكر... كلّ هذا كلامٌ بكلام. كلامٌ فارغٌ يُخدّر الفكر ويُثقل على الفؤاد.
الغربال هذا، كلّ يبحثُ عنه. لم ينجحْ أحدٌ في العثور عليه. لن تنجحَ انت أيضا..
أتريدُ أن تعرفَ السبب؟
ببساطة كليّة واختصار شديد، لأنك تبحث في الخارج عمّا هو في ذاتك. لأنك أنت هو هذا الغربال. لأني أنا هو ذاك الغربال. لا تبحثْ عنه خارجَ ذاتك. إن لم تكُنه، فلن تجده.
كُنهُ. أو وفّر على نفسك المشقات.
-
للتواصل مع كاتب المقال :   This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
bild11u
Last Updated on Sunday, 18 July 2010 10:39
 
-------------------------

حقوق النشر محفوظة حصرا لموقع Boursa.Info

يحظر نسخ المقالات واعادة نشرها دون موافقة مسبقة من ادارة موقع Boursa.Info

All Copyrights Reserved By Boursa.Info
اشارة ايجابية الى تحسن النمو الاوروبي، ولكن...ا PDF Print E-mail
Written by B.I.   
Friday, 30 July 2010 14:25
لأن الاقتصاد البلجيكي يعتمد على الصادرات الى بلدان الاتحاد الاوروبي فانه يُعتبر مؤشرا صادقا ومعبرا عن البيئة الاقتصادية الاوروبية.
بيان النمو الاقتصادي البلجيكي حمل اليوم اخبارا مريحة بارتفاعه بنسبة 0.7% قياسا على الاشهر الثلاثة الماضية.
البيان المنتظر حول النمو الاوروبي يصدر في ال 13 من اغسطس القادم . بيان بلجيكا اليوم هو مقدمة مبشرة له مع الاخذ بالاعتبار ان تخوفا جديا من امكانية معاودة ظهور العقبات في اواخر العام الحالي نتيجة برامج التقشف والتعديلات القاسية التي طرأت على قوانين التقاعد.

blue-growth-chart

Last Updated on Friday, 30 July 2010 14:34
 
-------------------------

حقوق النشر محفوظة حصرا لموقع Boursa.Info

يحظر نسخ المقالات واعادة نشرها دون موافقة مسبقة من ادارة موقع Boursa.Info

All Copyrights Reserved By Boursa.Info
الذهب. حقائق ونصائح PDF Print E-mail
Written by B.I.   
Wednesday, 28 July 2010 08:53
 
 
- البنوك المتخصصة بتجارة الذهب Bullion Banks يملكون تأثيرا كبيرا على تحركات الاسعار للذهب والفضة  وليس طبعا على وجهتها العامة التي يحددها السوق وحده.
 
- عدد البنوك هذه ثمانية . اربعة منها عملاقة واربعة كبيرة. الثمانية هؤلاء يعملون عادة بحسب اتفاق ضمني بين بعضهم. عملهم هم يجعل سوق الذهب والفضة متطيرا في معظم الاحيان. سوق المعادن الثمينة لا يتحرك عادة في وجهة تصاعدية ثابتة دون التعرض لتصحيحات مفاجئة كبيرة ومتسارعة. هذه التحركات سببها البنوك المذكورة .
 
- بكلام واضح هذه البنوك الثمانية تملك تراخيص قانونية للسرقة . بالرغم من ضغوط التجار والمهتمين بسوق المعادن الثمينة عامة على هيئة مراقبة تجارة عقود  السلع الآجلة  (   Commodity Futures Trading Commission CFTC) من أجل الحد من قدرة هؤلاء على الاضرار بمصالح التجار والمستثمرين والمضاربين . مئات الشكاوى تصل الى اللجنة المذكورة ولكنها قررت الاكتفاء بمراقبة الوضع.
 
++  الى النصائح الآن .
 
- من يقرر العمل في سوق المعادن الثمينة - لاسيما الذهب والفضة - فهو أمام حلّين :
اما ان يعمل باستراتيجية للمدى البعيد فلا يهتم للتقلبات التي يحدثها هؤلاء في السوق لسرقة الأموال.
اما ان يعمل كمياوم يضرب في السوق ويهرب ولا ينام فيه اطلاقا مفوتا الفرصة على هؤلاء القراصنة بالسطو على عملياته مع ضرورة اليقظة واستعمال الحماية بالتسييج او الوقف.
 
- والنصيحة الكبرى : ان التراجع الحاصل حاليا يقترب من مقاس خط ال 200 يوم  على ال 1150/1145 $. هنا يصح التفكير بالبدء بفتح عمليات للمتطلعين للمدى البعيد على ان تزاد ان تابع التراجع بعمليات اخرى. قد تكون المحطة التالية على ال 1090/1100.
ايضا المياومون في السوق يمكنهم التفكير باستغلال هذا المستوى دون الوقوع في شراك القراصنة السيئي الذكر.

Gold

Last Updated on Wednesday, 28 July 2010 09:17
 
-------------------------

حقوق النشر محفوظة حصرا لموقع Boursa.Info

يحظر نسخ المقالات واعادة نشرها دون موافقة مسبقة من ادارة موقع Boursa.Info

All Copyrights Reserved By Boursa.Info
حتى نعيدَ الزمنَ الأول ...ا PDF Print E-mail
Written by B.I.   
Saturday, 03 July 2010 19:59
لَمِن المُفرح حقا، وأنت تحلمُ بهدأة العمر. تتلذّذُ بطيف الليل وهو يتسلّل الى نفسك في زمن الغروب. تبدأ بتحسّس نعاس الطبيعة، فتشاطر الفراشات نشوةً كنت غافلا عنها في ربيعك الذي انقضى. لَمِن المُفرح وقتئذ، أن تلمس بعض التقدير لأثر نَفَس خرج من صدرك. كدت أنت أن تنساه، فإذا هو حيّ في وجدان بعض من عارفيك ومحبيك ( وكلهم أكارم أوفياء ). هُم لا زالوا قادرين على التقاط موجاته المتنقلة في الأثير. يحنّون الى الماضي. يحنّنونك اليه. يُطالبونك بإعادة الزمن الأول. بقول شيء ولو يسير عند نهاية كلّ أسبوع. بإحياء زاوية " خبرة عمر " . بإغنائها من جديد... لا أحبّ ان أعِدَ وأخلف... عسى أن يكون في قادم الأيام خيرُ ما مضى منها...
الزمنُ الأول كان مُشرقا عابقا بالآمال . طُموحُنا كان أن ننجحَ في زرع بذور فوز، تزهرُ آمالا، وتثمرُ نجاحات. نجحنا في مكان. فشلنا في مكان.
الفترة المضطربة التي عرفتها الأسواق في العامين الماضيين عليها بعض من مسؤولية. كل المسؤولية ليست عليها. بعضُها علينا نحن.
شلّة من المتهورين المغامرين أساؤوا لأنفسهم. خابوا، وكان قصاصهم أليما. هم آلمونا معهم. أدخلوا الى نفوسنا الشك بجدوى ما نسعى اليه.
بعض المحتالين الكذّابين الخبثاء استغلوا كل شيء. داسوا على كل مكرُمة. ما أقاموا قدسيّة لشيء. ما فاضت نفوسُهم إلا بما عبَقت. ما قدّموا إلا ما فُطروا عليه. هؤلاء أخذتهم نشوةُ الخداع فأساؤوا للجميع، والبعض منهم لا يزالون جوّالين دون رادع ولا قصاص. لهم من ربّهم في يوم ألفُ سؤال وسؤال...
السنتان الأخيرتان حدّتا من حماسي في تأدية واجب ودور. ما أسمع عنه كل يوم من ضلال وتعمية وانحراف ونقصان فهم وسوء أداء. ما أقرأ عنه في إعلانات، ملأت صفحات الجرائد، همّها الترويج لتجارة العملات والذهب ( الذهب بات موضة العصر وبريقه يسلب الألباب ) وجعلها هواية العامة من الناس. ما أسمع عنه، وأقرأ عنه،  يفرض على كل عارف ألا ينكفئ. نتعاونُ، فنحسّنَ ونصوّبَ قدر ما نستطيع!
نصيحتي الكبرى أوجهها لمتقبّلي النصح والتنوير: لا تنسى يوما أن التجارة بنظام الهامش تتضمّن مخاطر عُظمى. المبلغ الذي تودعه في حسابك لم يعد لك في اللحظة التي أودعته فيها ( بالمعنى المجازي للكلمة طبعا ). إن أودعت 100 ألف دولار مثلا، فهذا يخوّلك أن تحرك 10 مليون دولار بالحد الوسطي. رأس مالك صار 10 مليون دولار لك الحرية بالتصرف بها بيعا أو شراء. أنت تعرف حتما أن الربح الذي ينتج عن تجارة رأس مالها 10 مليون دولار يختلف كثيرا عن ربح ينتج عن تجارة تعتمد فقط على 100 ألف دولار. ولكن... هل تعرف أن الخسارة التي قد تنتج عن هذه التجارة تزيد كثيرا عن الخسارة التي قد تنتج عن تلك؟
هنا أدعوك قارئي العزيز لتتبع الفكرة بتؤدة وتبصّر. إن خصصت 10 مليون دولار للعمل في أية تجارة كانت ( وانا لا أقصد هنا سوق المال ) فمن الطبيعي أن تتعرض لمخاطر خسارة قد تبلغ 50 او حتى 100 الف دولار. كيف الحال اذا في سوق المال حيث ترتفع نسبة المخاطر قياسا على غيره من الأسواق؟
يجب أن يكون ذلك معلوما. إن أنت أودعت في حسابك 100 الف دولار، وأردت التداول بها في نظام الهامش ( المارجن ) عليك أن تباشر التفكير بطريقة معكوسة، فتقول: ما هو المبلغ الذي يمكنني تقبّل خسارته إن سارت الأمور بغير ما أرسم لها؟ هل يمكنني أن أتقبل خسارة 10 آلاف دولار؟ إذا أشتري عددا من العقود يسمح بتحديد الخسارة عند مستوى ال 10 آلاف دولار فقط، مع أخذ الإستراتيجية المعمول عليها بالإعتبار.
وإن خسرت ال 10 آلاف دولار فاعلم إنك خسرتها من تجارة كان رأس مالك فيها مليون او خمسة ملايين او عشرة ملايين دولار، ( بحسب عدد العقود التي قررت شراءها ) ولم يكن فقط 100 الف دولار، وهو المبلغ الذي أودعته في حسابك. إن أنت علمت ذلك فسيَسْهُل عليك تقبّل الخسارة، على أنها أمر طبيعي يحدث لكل تاجر في أي مكان ويوم...
نصيحتي التالية أوجهها لمتقبلي النُصح والتنوير: إن دخلت الى هذا السوق، وأنت جاهل لخفاياه، فكنْ متواضعا في طموحاتك. ليكن هدفُك الأول، ولفترة من الزمن، عدمَ تكبّد الخسارة والحفاظ على حسابك متوازنا. إن نجحتَ في ذلك فهي الخطوة الأولى الى النجاح، وستليها خطوات...
لا تقلْ في المرحلة الأولى أنا لها.. بل قلْ أتدربُ فأصيرَ لها..
وإن صرتَ لها يوما، فاعلمْ يقيناً أن المخاطر موجودة دوماً.. الهمّ الأول والهدف الأسمى يجب أن يبقى الحفاظ على رأس المال. الطريق الى ذلك هو في اعتماد الواقعية سبيلا لبلوغ الهدف المطلوب والربح المرغوب.
كن واقعيا في كل خطوة تقرّرها. لا تحتسب أرباحك على المستوى اليومي أو حتى الأسبوعي. إحتساب الأرباح السنوية فيه اطمئنانٌ للنفس وراحةٌ للأعصاب. ألأرباح السنوية لا تكن خياليا في تحديد نسبتها المطلوبة. إنّ أولئك المُدّعين بتحقيق أرباح خيالية تصل الى حد ال500 بالمئة او أكثر لَهُم مُراؤون مُخادعون. لعلّهم ينجحون في ذلك، وفي مضاربات خطرة جدا، لفترة من الفترات، يماشي فيها السوق تخيّلاتهم وأوهامهم، ولكنّهم سيعاودون حتما خسارة ما حققوا، عندما يناقض السوق ما نسجوا من أحلام.
إن شئتَ المضاربة والمخاطرة مرة، فوُفقت في ما سعيت إليه، فاعلم أن للحظ في ما وُفقتَ اليه دورٌ كبير. إغتنم الفرصة التي أتيحت اليك. أشكر اللهَ على ما خصّك به. تحوّل فورا من المضاربة الى الإستثمار. كفّ عن المخاطرات واكتفِ بقدر معتدل من الأرباح السنوية. تحوّل فورا من مُضارب الى تاجر. تُرضي ربّك بحفاظك على رزقٍ وهبه لك.
من حقّ كلّ من أصيبَ بصدمة أن ينكفئَ ويقتنعَ بأن هذا العمل لا يناسب طباعَه أو لا يتماشى مع قدراته. من حقّه أن يكفّ عن ترداد أخطاء درجَ عليها. من واجبه أن يتفكّرَ جيدا بما حدث له ، فلا يرمي المسؤولية على سواه. من واجبه أن يحاولَ ترميمَ ذاته وإقناعَ نفسه بأن الله أودع له قسطا من نعمته في مجالِ عمل آخر، إن هو حجبها عنه في مجال العمل هذا. المهم أن يبحثَ عنها فيلقاها.
أن يعاودَ الكرّة. ينازل من جديد. سلاحُهُ اختباراتُه. جُرحُه أمثولةٌ له. هذا متروكٌ لقراره هو. شرطَ أن يكون بصيرا  بما حدث، عليما بما سيحدث.
أعرفُ كثرة ممّن فشلوا في التعامل مع السوق. أخطأوا وكانت لهم في أخطائهم أمثولات. عاودوا الدخولَ الى السوق. حققوا ما طمحوا اليه.
أعرف الكثيرين ممّن أخطأوا مرة، ثم قال الواحد منهم: أجرّب مرّة. جرّب مرّات. لم يحقّق سوى الخيبات.
في قولهم سرّّ فشلهم. ليست المسألة مسألة تجربة. من يريد التجربة فقد فشل، حتى قبل أن يبدأ.
ليكن معلوما ! يبدو لي العمل في هذه المهنة أحيانا اقسى مما هو على حَلَبَة المُلاكمة. وهل يظنّ أحدُنا أن مُلاكما ينازل خصمَه على خلفيّة التجربة، ويكون له بصيصُ أمل بالنجاح؟
تجرّبُ في لعبة من الألعاب؟ تجرّب في رهان من الرهانات؟ هذا مفهوم طبعا. إنه شأن شخصي ولكل القرار فيه... لكنْ أن تجرّب في سوق المال، ففي هذا منتهى السذاجة والتخلف الفكري...
هنا في هذا العمل لا مكان للتجربة. التجربة باب الفشل. إعمل في هذا السوق ان كنت متيقّنا من قدرتك على تحقيق النجاح، وإلا فدع البطولات لأصحابها...

boursa_dollar_money_around

Last Updated on Wednesday, 07 July 2010 07:06
 
-------------------------

حقوق النشر محفوظة حصرا لموقع Boursa.Info

يحظر نسخ المقالات واعادة نشرها دون موافقة مسبقة من ادارة موقع Boursa.Info

All Copyrights Reserved By Boursa.Info
  • «
  •  Start 
  •  Prev 
  •  1 
  •  2 
  •  3 
  •  4 
  •  5 
  •  6 
  •  7 
  •  8 
  •  9 
  •  10 
  •  Next 
  •  End 
  • »


Page 1 of 35